كتاب للتحلية

بسم الله الرحمن الرحيم

أما قبل :

قبل الشروع بإشباع فضولك عمّا أعنيه من هذا العنوان، أحثك باهتمام وصدق على الانسحاب إذا كنت من النوع الروتيني، والذي يلتزم بالسير على المسار نفسه منذ خمس سنوات فأكثر …

أما ما دون ذلك فلعلك تجد المسألة مسلية، أو تشعر بالملل، وربما كما آمل وأتمنى أن تكون ممن يبحث عن التجديد والتغيير .

اعتدت أن أكون صادقة وصريحة هنا، لهذا لن أجازف ببذل الرخيص من الوعود بأن أطلب أن تترك نفسك بين يدي لأصل بك إلى مرحلة القارئ المبدع، فلست أرى نفسي كذلك فكيف بتعليم الآخرين .

والآن إذا لم أبالغ في شروطي أعلاه آمل مجدداً أنه مازال ثمة مساحة لكتابة مقدمة جديرة بالاهتمام .

وبعد :

ينبغي أن تدرك أيها الصديق بأن القراءة في حياتي لم تندرج حتى هذه اللحظة تحت مسمى واضح، لطالما اتخذتها وسيلة لتحقيق غاياتي، واستغليتها بكل أشكالها لهذا السبب، كل مهم رغبت بمعرفته وتعلّمه وتخزينه في ذاكرتي، وما تغير على مدار حياتي في شخصيتي وروحي اقتبسته من القراءة .

أطلقت عليها مرات مسمى صديق، لكن من الأصدقاء من يموت، أو يخذل ويتسبب بما يشوّه القلب، بينما لم أجرب من الكتب الوجع؛ إلا ما أحدثته حوافّها من خدوش .

ثم قلت بأنها مشروع حياة، لكن المشاريع لها أمد وتنتهي، وأنا لم أتخلى عن ممارسة القراءة منذ لحظة تعلمها، لهذا لم يكن هذا الوصف دقيقاً وصادقاً يوماً .

ومرات كثيرة سئلت عن مفهوم القراءة لدي فقلت هي الحياة، لكن نظرتي للحياة متذبذبة وغالباً ما تتأثر بمزاجياتي ومصائبي وهمومي فأكرهها، بل وأعاملها في أحايين نادرة بعدم اكتراث يجعلني لا أرى فقدها فكرة سيئة، بينما القراءة لم تتأثر يوماً بفجائع الحياة، فحتى في أشد لحظاتي حلكة وبؤساً كانت تحتضن روحي وتبقى مساندة لا تخيفها كآبتي، كما لم تتقهقر من بطش حماستي ورغبتي المستمرة والدؤوبة بالتغيير والتطور .

وربما مرة ظننت أن ظروف حياتي مختلفة فبحثت في الكتب عن نوع من الدعم، لأننا كبشر نحتاج إلى انتماء، وهذا كان سبباً من الأسباب الذي جعلني أكتب ذات يوم أن القراءة انتمائي، لكنها أكثر من ذلك .

القراءة ببساطة شديدة لاءمت روحي المتمردة والشغوفة بالتجديد، وانساقت بأريحية مع عدم ثباتي، فعلمتني المحافظة على أهم شيء في الحياة، وهو جوهر ” المبادئ ” ..

فلا يمكنني تحمل قساوة الحياة بلا مبادئ واضحة، كما جرّدتني القراءة من كل مشاعر الدناءة وحظوة النفس، ولا يمكنني التأكد إذا كان حدوث هذا لأن لدي القابلية أم أنه تأثير القراءة على الناس، لأنني لم أجد كل من أعرفهم من القرّاء كذلك .

هي حلم، لأنها تمنحنا الدافع والفكرة للإنتاج وتحقيق الأحلام .

وإلهام يجدد الحياة ويدفع عنها الفتور والتشتت .

وفكرة واضحة كالشمس تجعل عقولنا تدور في فلكها، تقتبس من نورها، وتستدفئ بدفئها .

ما اكتشفته بعد تعرفي على أنواع من القرّاء أن بإمكان أي إنسان يعرف الحروف أن يمارس القراءة، لأنها مرنة وتنساب مع أي هدف ترسمه من أجلها، كما أنها تصبر على صاحبها وتقدم له الفرص كلما جاع ليمارس تجاربه وأخطاءه حتى يشبع ولا تتخلى عنه أبداً، لها قلب أم تحب وتتقبل أبناءها سواء أكانوا صالحين أم طالحين .

لم أحب يوماً اختزال الأشياء، أميل إلى الآفاق التي بلا نهاية، وأهوى المساحات المفتوحة، فالسماء موضوعي المفضل، لهذا أنزعج كثيراً من المواضيع التي يناقشها الناس عن مفهوم القراءة، فلم تكن القراءة في ذهني مجرد فعل، ولم يتسع لها يوماً أفق أي معنى وصفت به .

كما أن قناعتي بأن الشغف إذا تعرض للتفسير والشرح والمداولة بهت وفقد رونقه، وأنا أتفق مع مقولة جون ستيوارت ميل: تساءل ما إذا كنت سعيداً وستنتهي سعادتك .

يكرر الكثير من القراء بأن القراءة فعل متعة !

لكن لم أعلم يوماً ماذا يقصدون، فالقراءة لم تكن في ذهني متعة على الدوام، ليس وأنا أجبر نفسي على قراءة بعض الكتب، وعلى التورط في أكثرها عندما أشرع بالقراءة، وأعلق مجبرة نفسي على إنهائها، ليس لأن الكتاب يستحق، لكنه الطبع الذي يمنعني من الانسحاب .

لطالما اعتبرت الكتب كالعلاقات لا يمكن التخلص منها بسهولة، وهي تعلق بك إلى الأبد، وتترك على روحك بصماتها، وعندما تفتح كتاباً، فلا يمكنك الإنسحاب منه بكل بساطة، قرار ترك الكتاب لا يؤخذ بلا مبالاة، لأن الكتب أرواح مقدسة صنعتها أوقات ثمينة وصعبة وقاسية، وغالباً لم يكن غير اليأس والإحباط والحياة الصلبة سبباً لتأليف كتاب ما، مهما استهجنه القارئ وازدراه .

وفي سبيل المتعة يجهد هذا العالم نفسه، نسافر، نغترب، نستكشف، نغامر، نتهور، وأحياناً نفقد عقولنا في سبيل الاستمتاع والتحرر .

ولكن القراءة صحبة بلا رعونة، وسفر مجاني، ومغامرة بلا مخاطر، وغربة تحتفل بها الروح، وتهور يمنح القلب إشراقاً، ومتعة رخيصة لا تكلف الكثير .

وهنا وصفة جعلتها للتحلية لا وجبة متكاملة، لأن دوام القراءة لا يكون إلا بمقادير يومية قليلة فقليل دائم خير من كثير منقطع، ولأنها مهلة تأخذنا من أعباء الحياة، تتنفس الروح من أبخرتها التحرر، وتترك آثارها على الملامح، وتبقى في الذاكرة طويلاً، ممتعة بتنوع آثارها، تعرف كقارئ وجه القرّاء الذين يدركون أسرار متعة القراءة، عندما تجدهم هيامى يبتسمون أحياناً بلا سبب، كالعشاق لكنهم لا يشبهونهم، يسكن أعينهم مزيج من الانكسار والجموح، تشع منها شرارة شوق، وبريق أمل .

وينبغي أن أتساءل في نهاية هذه المقدمة الطويلة، لأن القناعات تتسيّد العقول، ولا نريد في هذه الحالة فكراً رخواً يخضع للمساومة وتلوكه فكّ الأفكار المطروحة بين دفّتي الكتب بشتى تناقضاتها، تساؤل مهم وحتمي وضروري عليك تحديده قبل أن تدخل هذا العالم وتتورط بالضياع !.

ما هو هدفك العام من القراءة ؟

بعد الإجابة ونيل فرصتك من التفكير، أشرع الآن باطمئنان إلى تمرير الوصفة التي قضيت حياتي كلها لأتوصل إليها …

المطلوب :

  • إنسان ” الوزن حسب المتوفر “
  • مفكرة وقلم
  • ٥٠٠ غرام من المجازفة
  • ١٠٠٠ غرام من روح المغامرة
  • ٤ لترات من مسحوق الانغماس في التجربة
  • طن من الصبر
  • ممارسة الرياضة ” المقدار حسب الرغبة .. لمقاومة الضغوط وإنعاش الذهن “
  • النوم ساعات كافية ” من أجل النكهة “
* تحذير: صناديق الأعذار ممتلئة بمواد منتهية الصلاحية أنصح بعدم استخدامها .

الطريقة :

بعد كل ما ذكرته أعلاه ..

ومن أجل عام قرائي مثمر أقول: 

الحل يكمن دائماً وأبداً في التنويع، والتجديد، الذي لا يفتح للنفس مجالاً للفتور والتململ، وهذه قائمة – ليست لعناوين كتب – لموضوعات مقترحة، جمعتها في الأشهر الماضية، كان من المفترض أن تكون مشروعاً للصيف، لكن الفكرة توسعت لتصبح مشروعاً للعام الهجري الجديد – وهو اختياري في تنظيم قراءاتي – ثم طرأ علي ما شغلني عنها حتى قررت أن أصرف عن ذهني الضغوط التي تجثم بكتلتها على صدري وأكمل هذه الفكرة، وأعتذر من كل قلبي لأنها جاءت هكذا ناقصة وركيكة، استعجلتها لأنني لم أرغب بتركها على الرف، علّها تلهم أحداً لأفكار أفضل .

للإستفادة الأجدر منها؛ أقترح أن تستعمل أسبوعياً، إذا كنت من النوع الذي يحب الغموض وليس لديه الوقت أو العزيمة الكافية لاتخاذ قرار الاختيار من هذه القائمة وتطبيقه، قم بتسجيل كل اقتراح في ورقة وحفظها في صندوق، وسحب ورقة كل أسبوع وتطبيق ما يظهر عليها، أما إذا ظننت بأن وقتك مكتظ فاجعلها شهرية، وثق بأنها تجربة عظيمة تستحق التطبيق بجدارة .

إليكم القائمة بعد التنقيح والتبديل بما عثرت عليه، وبكثير من التصرف تحتوي على ٥٠ اقتراح وهو العدد الأقل للأسابيع في السنة الهجرية، وما زاد عليها لمنح اختياراتكم تنوعاً أكثر :

  1. كتاب تملكه ولم تقرأه بعد
  2. كتاب أو رواية من وجهة نظر طفل
  3. كتاب عنوانه وصف عن الطقس 
  4. كتاب مصدره مدينتك أو منطقتك
  5. كتاب مترجم من لغة ثانوية غير مشهورة
  6. كتاب يدور حول حالة طبية
  7. كتاب بدأته ولم تنهيه
  8. كتاب عنوانه من ٥ أحرف
  9. كتاب مستعمل اشتريته بثمن زهيد
  10. كتاب لمؤلف ولد في نفس يوم ميلادك أو بنفس الشهر
  11. كتاب تمّ إهداؤه إليك
  12. كتاب ذا غلاف ممل وباهت
  13. كتاب شاهدت من يقرؤه
  14. كتاب بعنوان يصف حياتك
  15. كتاب عن مغامرة لم تفكر بتجربتها
  16. كتاب لكاتب يكتب تحت اسم مستعار
  17. كتاب يحمل عنوانه اسم مكان
  18. كتاب يتحدث عن الطهي
  19. كتاب شهير يتحدث عنه أكثر من تعرف
  20. كتاب طريف أو رواية مضحكة
  21. كتاب بدون ناشر
  22. كتاب يحمل عنوانه اسم شهر من الشهور
  23. كتاب لكاتب محلي مشهور ” من منطقتك أو دولتك “
  24. سيرة ذاتية لشخص تتمنى لو تعرفه معرفه شخصية
  25. رواية مقتبسة من قصة واقعية
  26. كتاب عن مهنة تتمنى لو عملت بها
  27. كتاب تخجل من قراءته في العلن
  28. كتاب حول شخصية غامضة
  29. كتاب مذكرات عمره ١٠٠ سنة فأكثر
  30. كتاب عن الخوارق ( غير مألوف )
  31. كتاب عنوانه يتكون من “ جناس “
  32. كتاب حصلت عليه من مكان سافرت إليه
  33. كتاب قررت مسبقاً عدم قراءته
  34. ديوان شعر ” تظنه تافه “
  35. كتاب عن حيوان يثير فضولك
  36. كتاب من إصدارات هذا العام
  37. كتاب تم نشره في فترة الصيف
  38. كتاب استعرته ولم تقرأه بعد
  39. كتاب الكتروني لم تعثر على نسخته الورقية
  40. كتاب مذكرات عن الحرب
  41. كتاب عن الوثائق أو المخطوطات
  42. كتاب هو جزء من سلسلة كتب
  43. رواية كلاسيكية قديمة
  44. كتاب عن الصداقة
  45. كتاب عبارة عن رسائل بين شخصين
  46. كتاب عن شخصية نسائية “ أو أنثى مشهورة “
  47. كتاب أعجب به أحد أصدقائك أو اقترحه صديق
  48. كتاب تم تحويله إلى فيلم
  49. كتاب من ٥٠٠ صفحة
  50. كتاب كتبه مؤلف وعمره تحت الثلاثين
  51. كتاب قصص قصيرة عنوانه غامض
  52. أول كتاب صدر لكاتب معروف
  53. كتاب حصد عدة جوائز
  54. كتاب صدر قبل أكثر من قرن
  55. كتاب يعتمد كلياً على غلافه
  56. كتاب مصدره مكان ترغب بزيارته
  57. كتاب صدر في عام ولادتك
  58. كتاب حصل على مراجعات وآراء سلبية
  59. كتاب اشتريته عشوائياً دون تخطيط أو معرفة مسبقة به
  60. كتاب مصور أو رواية مصورة
  61. كتاب لكاتب لم تقرأ له من قبل
  62. كتاب لمؤلف يحمل اسم كاسمك
  63. مسرحية شعرية
  64. كتاب منع من البيع في مكان ما
  65. كتاب تحول إلى برنامج تلفزيوني أو صدر من برنامج
  66. كتاب عن العقل والدماغ
  67. كتاب عن الرياضة أو الحمية
  68. كتاب صدر من قارة أخرى ” لا تعيش فيها “
  69. كتاب من قائمة الكتب الأفضل مبيعاً
  70. كتاب اقترحه لك موظف المكتبة أو الناشر
  71. كتاب صوتي
  72. كتاب تقرأه مع صديق أو قريب
  73. كتاب اقتنيته قبل ٥ سنوات ولم تقرأه بعد
  74. كتاب يعلمك كيف تصنع شيئاً
  75. كتاب عن تقاليد وعادات أحد الشعوب
  76. مجلة أدبية ” حديثة أو قديمة “
  77. كتاب عن حكاية من حكايات الشعوب
  78. كتاب يناقش أسطورة من الأساطير 
  79. كتاب عدد صفحاته أقل من ١٠٠ صفحة
  80. كتاب تاريخي عن حقبة من الزمن مرت وانتهت في منطقتك
  81. كتاب لحضارة مندثرة
  82. كتاب مقالات متنوعة

كلما اتسع الوقت سأقترح واحداً منها للقراءة الأسبوعية في تويتر، كما يمكنكم مشاركة تجاربكم إذا أحببتم عبر هاشتاق: #كتاب_للتحلية

دمتم بخير حال، وأتمنى لكم عاماً عامراً بالإنجاز والوفرة .

Advertisements

8 thoughts on “كتاب للتحلية

    • الجناس هو تشابه اللفظ بين كلمتين مع اختلاف المعنى، وله حالات منها: أن تتكرر الكلمة نفسها مرتين لكن لكل مرة معنى، أو أن تتشابه كلمتان في اللفظ ..
      مثل عنوان التحرير والتنوير ..
      العفو، أنت على الرحب .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s